لمـــا وَلَّـــى معاويـــةُ بن أبي سفيان ســـعيدَ بنَ عثمــانَ بنَ عفــــــانَ
رضـي الله عنهما ( خـراســــان ) , ســار فيمـن معــه فأخـــذ طــريق (فارس)
فلقيه بهـا مالك بن الرَّيب ..بن عمرو بن تميم , و أمـه شهلة بنت سنيح
...بن مـــازن ,
قال : و كان مالك بن الرَّيب فيما ذُكِـــرَ من أجمــل العــــــرب
جَـمَــــالاً و أَبينـهم بيــاناً , فلمـــا رآه ســـعيدٌ أعجبـــه ,
و قال أبو الحسن
المدائنـــي : بل مــرَّ به ســعيدٌ بالبادية و هو منحــدرٌ من المدينة يريـــــد
البصـرة حين ولاَّه معاوية (خراسان) و مالك في نفـرٍ من أصحـابه فقال له:
وَيْحَـــكَ يا مالك , مالـــذي يدعــوك إلى ما يبلغني عنـك من العَــــــدَاءِ
و قطـع الطـريـق ؟
قال : أصــلحَ اللهُ الأميــــرَ, أكـفُّ كأحسـن مـا كـفَّ أحـدٌ ,
فاسـتصحبه و أجرى عليه خمسمائة دينارٍ في كل شهر , و كان معـه حتى
قُتِـــل بخراسان ,
قال: و مكث مالكٌ بخراسان فمات هناك , فقال يذكــر
مرضَـهُ و غربتهُ , و قال آخرون : بل مات في غــزو ســعيد , طُعِـنَ فسقطَ
و هو بآخــر رمــقٍ , و قال آخرون : بل مات خانٍ , فرثتـهُ الجـانُ لما رأت مــن
غربتـــه و وحــدتـــه , و وُضِـعت الجـنُّ الصحيفةَ التي فيها القصيدة تحـــتَ
رأســه , و الله أعلــم أي ذلك كان , و منهـــا :
| |
|
| ألم ترني بعتُّ الضلالةَ بالهدى |
و أصبحتُ في جيش ابن عفانَ غازيا |
مدرس المادة // محمد خالد حجــــــــــــــــازي ....
|