|
القرآن الكريم والفن
قال تعالى: (( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ))التين4
وقال أيضا: (( خلق الإنسان من صلصال كالفخار ))الرحمن14
(( وصوركم فأحسن صوركم والية المصير))التغابن3
(( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ))آل عمران6
إن التعبير القرآني دقيق جدا في لفظة كما هو معجز في معناه ، فاستخدم كلمة (صوَّر) في خلق الإنسان توحي إلينا بمقدار عناية الله بهذا الإنسان وكيف أن الله أبدعه في غاية الإبداع وصورة أعظم تصوير ، وشكله من طين كالفخار ونفخ فيه من روحه .
فالفن يتجلى واضحا في تناسب الأجزاء من وجه ورأس ويدين ورجلين ، وكلما أوغلنا في البحث رأينا الفن أسمى معانية وأروع مجالاته .
ولذلك كان الفن ممزوجا في كيان الإنسان لما يرى من بديع خلق الله في خلقه وفيما حوله من المخلوقات والكائنات فأراد أن يحاكيها في رسومه وأعماله الفنية.
ونرى هذا في الفن الإسلامي حيث استخدم الفنان المسلم في زخارفه مزيجا رائعا من الزخارف الهندسية والزخارف النباتية وجمع هذه العناصر في أعماله بحيث حقق قيماً فائقة الحد من الجمال ، كما حقق تنوعا في القيم الخطية وكما تحدثه هذه الزخارف من ظلال وكذلك فن العمارة والرسم على الزجاج والأواني والجلد والفسيفساء والكثير من الإبداعات الفنية.
وأوضح لنا كراهية تصوير الكائنات الحية وعمل التماثيل ورسم الأرواح والدليل (( يا أيها الذين امنوا إنما الخمر والمسير والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه)) . سورة المائدة90
أعده الأستاذ/ فتحي أبو سعادة
أسرة التربية الفنية بمدارس الشروق الأهلية
|