* رسالة المكتبة في حفظ المعلومات *
( رسالة تعليمية متطورة )
* ظروف الثورة المعلوماتية ومؤشراتها :
تعد كثافة الإنتاج الفكري والمعرفي و الإعلامي من بين الأسباب الدافعة إلى تبني سياسات وطنية لتطويع جميع المنتجات ابتداء من مرحلة الجمع والمعالجة و التخزين والاسترجاع و التوزيع للاستفادة القصوى من خدمات المعلومات على جميع أصعدة النشاط الإنساني .
وبهذا فإن قيام الدولة بإنشاء مراكز متخصصة في هذه النشاطات لا يخرج عن الاستراتيجية العامة للتطور و التقدم الاجتماعي و الاقتصادي . كما أدى رواج التأليف إلى إحداث تخصص على نشاطات المكتبات وهيئات التوثيق سواء كان ذلك من حيث الخدمة ( البث الانتقائي للمعلومات ) أو الشرائح المستهدفة ( مكتبة مدرسية / جامعية ، مركز مصادر تعلم ) ويمكن تفسير ذلك بديناميكية البحث العلمي و التكنولوجي الذي يسبب نمواً اقتصاديا لقطاع المعلومات يزيد على 10 % .
(1)مفهوم المعلومات العلمية والتقنية :
يتجه المختصون إلى تحديد مفهوم المعلومات من عدة اتجاهات
الاتجاه النظري :-
تهتم الدراسة بهذا الاتجاه لتحديد الأشواط التاريخية التي قطعتها المعلومات والتي جعلت منها مادة فكرية ترتقي إلى مستويات علمية مرموقة . كما اعتنت الدراسة بالجوانب التقنية المستخدمة في تنظيم الإنتاج المعرفي من الناحيتين المادية والفكرية .
الاتجاه الوظيفي :
تهتم الدراسات بالتطبيقات الوظيفية للمعلومات إبراز دور المعلومات في تطوير النشاطات المتداولة في المجتمع بوصفها مصدر المعلومات الذي يوظف على مختلف مستويات النشاط الإنساني مما أهلها إلى أن تصبح سوقاً عالمياً للأفكار .
الاتجاه التكنولوجي :
تبحث هذه الفئة من الدراسات في موضوع المضاعفات و النتائج التي تؤثر على المجتمع في مرحلة مروره إلى ما بعد التصنيع بتحليل النظم للمعلومات و التقنيات الحديثة المستخدمة في المعالجة و التوزيع والتخزين .
ويحدد ذلك مدلولاً استراتيجياً في ميدان المعلومات خاصة أنه :
يحدد التفاعل الموجود بين التخصصات العلمية والتكنولوجية وعلم المكتبات و التوثيق كمهنة أولاً لإنشاء هيئات متخصصة .
(2) المعالجة التقليدية للمعلومات :
لقد عمدي المكتبات إلى تقنيات توثيقية من أجل تنظيم أرصدة المعلومات المودعة لديها سواء عن طريق الإيداع القانوني أو سياسة الاقتناء ( شراء – تبادل – إهداء ) .
ويهدف التنظيم المكتبي إلى تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها
1- إعداد الأدوات المكتبية التي تساعد الباحث أو المستفيد على الوصول إلى أوعية المعلومات المتاحة .
2- تحسين نوعية الخدمات المكتبية المقدمة لرواد المكتبة .
3- الاهتمام بالتعاون المكتبي مع نظيراتها على المستوى المحلي والإقليمي أو الدولي من أجل تجاوز أزمة المعلومات .
وتنعكس هذه الأهداف و غيرها على الاستفادة من الأرصدة المتاحة باختلاف أنواعها لتجعل من عملية الانتاج الفكري عملية متواصلة وتجعل من المكتبة المناخ الملائم لتصنيع الفكر و المعرفة بحيث يكون بوسع المستفيد أن يتجول في الأروقة المكتبية بيسر وسهولة .
1/2 الوصف الببليوجرافي : -
لا تزال المكتبات تعتمد على الوصف الببليوجرافي نظراً للتسهيلات التي يوفرها للتفريق بين الأوعية القديمة والحديثة ، كما أنه يساعد على تحديد مكان وجودها في حال ما استدعى الأمر لذلك .
2/2 تصنيف الوثائق :
تعتمد على منهجية تسهل بدورها تلبية احتياجات المستفيدين وتوفر الوقت و المجهود .
وقد لجأ أمين المكتبة قديما إلى هذه المهمة كطريقة من طرق تنظيم الرصيد الوثائقي باستخدام ملف الموجودات و الاقتناءات .
كما عرفت المكتبة الإسلامية هذا النشاط الذي يتم بموجبه تحديد الموضوعات المدروسة في التخصصات العلمية لإقامة جداول ترتب تحت إطارها كل المعلومات المطبوعة .\
(3 ) الإطار النظري لتوظيف المعلومات :
إن البحث و التحليل لوظائف المعلومات يستدعي تحديد المحيط الذي يوفر شروط استخدام المعلومات بوصفها أحد مصادر العمل .
وتكمن خدمات المعلومات في تحديد فئات المستفيدين
User profile بواسطة تقنيات البحوث الميدانية .
(4)الانفجار الإعلامي وتطور النظم المعلوماتية :
تقترن مرحلة التطور الإعلامية بقدرة الباحثين على تجسيد نظرياتهم في أحد أشكال الاتصال المتداولة في المجتمع سواء كانت الوسيلة المستعملة مطبوعة أو سمعية بصرية أو الكترونية ولقد أدت حمى الكتابة ورواج التأليف العلمي و التكنولوجي إلى إضفاء صبغة معرفية عل المجتمع المعاصر .
والخصائص الوظيفية للمعلومات .
تزداد فعالية في ضوء وجود الأسباب المساعدة :
- تطور البحث العلمي و التكنولوجي خاصة البحوث الأساسية والتطبيقية .
- تطور وسائل الطباعة و الاعتماد على الوسائل الحديثة للنشر بعد إدخال الحاسوب و الطباعة الالكترونية .
- تحسن خدمات المكتبات ومراكز مصادر التعلم وتطور الدراسات لقياس احتياجات المستفيدين من المعلومات .
- تطور الصناعات المختلفة و المرتبطة بنشر وتوزيع المعلومات ( صناعة الورق و الصناعات الالكترونية) .
وقد كان للتعليم أثره البالغ في تحقي التوافق بين متطلبات العصر من الناحية المعلوماتية بعد أن قامت المؤسسات التربوية بإدخال أحدث الوسائل في نشر وتوزيع المعرفة .
(5) التنظيم التكنولوجي للإنتاج الفكري: -
تشهد المهام و الوظائف تحولات عميقة جراء الاعتماد المكثف على الأدوات الحديثة للاتصال في معالجة المعلومات و إدارة الرصيد الوثائقي المتوافر لديها . وقد أسهمت هذه الوسائل في زيادة قدرة المكتبات و مراكز المعلومات على الاستفادة القصوى من مختلف أنواع المعلومات و الاقتراب أكثر من توقعات الفئات المستفيدة خاصة أن التكنولوجيا الحديثة تساعد على تنويع الكلمات الدالة إلى مصادر المعلومات .
1/5 الاستخلاص :
تخضع عملية إنتاج الدوريات العلمية ذات السيادة العلمية العالمية إلى تقديم مستخلصات غالبا ما تكون شروط النشر في هذه المجلات , وقد تتعدد لغات المستخلصات خاصة في حال الدوريات المرجعية الأساسية أو الدوريات التي تسهر على إصدارها الهيئات العالمية . لقد أصبحت هذه المهمة من بين أهم النشاطات المكتبية التي تقوم بها هيئات المعلومات خاصة في ظروف التراكم العلمي للمطبوعات وصعوبة انتقائها .
وتهدف مهمة الاستخلاص إلى تحقيق مجموعة من الأهداف أهمها :
- نشر المعلومات في شكل نصوص قصيرة .
- مساعدة المستفيد على اختيار الوثائق الأصلية من خلال ما يقدم من مستخلصات .
- الإسهام في عملية استرجاع المعلومات المخزنة في ملفات آلية .
وتعد المستخلصات بمثابة مادة العمل الأساسية في صناعة المعلومات خاصة إنشاء قواعد المعطيات .
بحيث يكون بإمكان المستفيد أن يطلع على المادة العلمية التي تهمه في عملية الاستنطاق عن بعد واسترجاع المعلومات . وتتطلب عملية الاستنطاق On line access
ضرورة توافر كلمات دالة للوصول إلى المعلومات المرغوبة التي يجهزها اختصاصي المعلومات .
2/5 التكشيف :-
عملية تحليلية لمحتويات الوثائق الأصلية التي من شأنها أن تقدم مساعدة لأمناء المكتبات للحصول على الكلمات الدالة المستخدمة في بناء الفهارس و ملفات البحث
لا يمكن لأمين المكتبة الاستغناء عن الأداة التكشيفية خاصة عند الخوض في البحث عن الكلمات الدالة في الوثيقة وتكرارها بحيث يكون لديه الفرصة في إنتاج كشافات يمكن استخدامها كدليل اصطلاحي يساعد المستفيد في الوصول إلى أماكن وجود أهم المصطلحات ومختلف المراجع الببليوجرافية المستخدمة في تحرير الوثيقة .
وتتطلب مهمة التكشيف خبرة كبيرة من أمين المكتبة أو اختصاصي المعلومات في ترجمة اللغة الطبيعية المستعملة في الوثيقة إلى لغة توثيقية من أجل التوصل إلى صياغة الوصف بطريقة تتماشى مع أية قواعد خاصة للعرض و الكتابة يحتاجها النظام . |