|
أخي الطالب :-
إن الاستذكار يعني استيعاب ما تلقيته بالمدرسة من مواد دراسية بعد الرجوع إلى البيت. و من المؤكد أن كل طالب يسأل نفسه من وقت لآخر: هل أنا استذكر دروسي بالطريقة الصحيحة.
و ليس من شكل أن هذا التساؤل على جانب كبير من الأهمية, فبعض الطلبة يبذلون جهوداً كبيرة في الاستذكار و مع ذلك فإنهم يفشلون في دراستهم. و السبب في تقديري يعود إلى جهلهم في الغالب بالطريقة السليمة للاستذكار, أو بمعنى أصح أنهم لم ينظموا وقت استذكارهم.
و لعل السؤال الأول الذي يسأله الطالب لنفسه هو: متى أبدأ استذكاري ؟ هل أبدأ بمجرد الوصول إلى البيت و بعد تناول الغداء مباشرة ؟ و هنا يجمع المختصون في علوم التربية على أن الحصول على غفوة قصيرة بعد الغداء أفضل من البدء في الاستذكار فوراً بعد الرجوع إلى البيت.
أما السؤال الثاني الذي يوجهه الطالب إلى نفسه: هل أضع جدولاً زمنياً للاستذكار ألتزم به؟ الواقع أن هناك طلبة يستطيعون وضع جدول زمني لأنفسهم و الخضوع له بكل دقة. و لكن هناك من جهة أخرى طلبة يفشلون في الالتزام بالجدول الموضوع.
إذا الالتزام بنظام معين في الاستذكار شيء لا غنى عنه. إنك تستطيع الاستغناء عن الجدول الزمني, و لكنك لا تستطيع الاستغناء عن وضع جدول آخر هو خطة الاستذكار.
و خطة الاستذكار تعني تحديد الأشياء التي تريد استذكارها خلال اليوم. فبعد أن تجلس إلى مكتبك تأخذ في تأمل الجدول الزمني المدرسي من ثلاث زوايا : الزاوية الأولى – ما أخذته من مواد صباح ذلك اليوم, و الزاوية الثانية – ما يتضمنه جدول الغد. و الزاوية الثالثة – اللطلوب منك تقديمه أو تسميعه بعد بضعة أيام و يجب التجهيز له من الآن.
و بعض الطلبة المتفوقين يخصصون مفكرة يسجلون فيها خطط استذكارهم, و هم يقومون بما يسمونه عملية الترحيل, بمعنى أن أي موضوع لم ينتهوا من استذكاره بسبب ضيق الوقت أو التعب, فإنهم يرحلونه إلى يوم آخر في مفكرتهم.
و بعض الطلبة المتفوقين يقسمون وقت استذكارهم إلى ثلاث مراحل : المرحلة الأولى و هي مرحلة الحفظ, فهم يقضون وقت هذه المرحلة في تشغيل الذاكرة "من ذلك حفظ النصوص و الكلمات الصعبة و القوانين العلمية و الرياضية", و الحفظ بالطبع إما أن يكون لفظياً أو معنوياً, على اعتبار أن ما تم حفظة يمكن ترديده دون الرجوع إلى الكتاب.
أما المرحلة الثانية فهي مرحلة التمرن على حل التدريبات الرياضية " الرياضيات" و التمرينات العقلية. و المرحلة الأخيرة هي مرحلة الفهم بأن تتم قراءة الموضوعات التي تحتاج إلى إعمال الذهن, و التي من خلالها يمكن الإحاطة بالموضوع المعني إحاطة شاملة.
و ختاماً لك أن تختار ما يناسبك من طرق الاستذكار, و لكن لا مفر من أهمية الالتزام بنظام ما يقع عليه اختيارك. و كل عام و أنتم بخير.
المرشد الطلابي
فرج محمد العجوري |